بسم الله الرحمن الرحيم
:
|
|
مدخل ~
مآ الْحَياةُ الدّنْيآ إلّآ مَحَطّة
وَ هِيَ مَعْبَرْ لِوَقْتٍ مُحَدّدْ وَ عُمْرٍ غَيْرُ مَعْلوم ..
تمر الأيام وتمضي
~ فغروب شمس اليوم تأذن برحيله بلا رجعة
؛ ونرى الطيور تحوم حول قرص الشمس
.. لتعطي صورة جميلة
، بقدر مافيها من الحزن
.. لوداع يوم بأكمله لن يعود إلاّ يوم القيامة بإذن الله
..~
*
*
لنرى بل و لنحاسب عن كل ماعملنآه من آقوالنا و أفعالنا في هذا اليوم
؛ و لنتذكر اللحظة التي استيقظنآ فيهآ من النوم
وذكرنا الله عز وجل ~
و نتذكر صلواتنا ودعائنآ بل ونتذكر تلك اللحظة التي أمطنا فيها الأذى عن
الطريق و تلك اللحظة التي ابتسمنآ فيها في وجه أخ مسلم و تلك اللحظة التي
أدخلنا فيها
الفرح والسرور لقلب مسلم
؛ ونتذكر تلك اللحظات التي
اقترفنا فيها المعاصي قولاً وفعلاً
!
*
*
نعم فهذه الحياة
دار عمل بلا حساب و تلكُم الدار للحساب و العمل ليس له وجود
.. كظل الشجر الذي نجلس تحته في السفر نترقب و نخاف الخطر فـ نستعد بالزاد لرحلة طويلة مليئة بالمخاطر
؛ إن الحياة الدنيا هي
محطة وهي معبر لوقت محدد وعمر غير معلوم
، تمر الأيام سريعة وتترى الذكريات أمام أعيننا كآنها حصلت بالأمس
! و تتقلب الأحوال بين لحظة ولحظة فلا مجال لبقاء الحال إلا باذن الله
...
فكم من غني غدى فقيراً وكم من صحيح غدى سقيماً وكم من حي غدى من الأموات !
*
*
يالها من دنيا متقلبة وغريبة
!
دنيا لا تستحق منا أن نغضب لأجلها ولا تستحق منا كل ذلك القدر من الزعل
..
دنيا أغرت كثيراً من البشر فعلى على من دونه
؛ وأغرت أناس بالمال فطغى وعصى
..
وأغرت أناس بالجاه والمنصب فطغى وتجبر و أبكى أناس وأهان أناس واستحقر أناس
!
وأغرت أناس بعلمهم وذكائهم فغدى هذا العقل وبالاً على مجتمعاتهم يبثون سمومهم الحسية والمعنوية
!
وأغرت أناس بجمالهم وحسن بهائهم فتسلل الكبر في قلوبهم وازدراء غيرهم
!
وأغرت أناس بصحتهم وقوتهم فاصبحوا كالسياط التي تجلد الضعفاء وعاشوا بقوانين الغاب
!
في الجهة الآخرى هناك أناس تميزو بالصبر والثبات والتواضع وحسن الخلق وكل الصفات الجميلة
والرائعة
=)
*
*
و
تستمر الدنيا في غدرهآ وتغرير ضعفاء النفوس
~
فـ .. !
|
|
كَفــى يــآ دُنيـــا كَفـــى |
|
بِقلم
أ. أبو فيصل ~
[
قَآفِلَةْ الْهُدى الدّعَوِيّة - الْقِسْم الإِعْلآمي
]
~ مخرج ||
..
و َلآ زالَتْ الدّنْيآ مَليئَة بالْأخْيآرْ