الرئيسية >> مقال : في الحداثة دعوه للتأمل
|
مقال : في الحداثة دعوه للتأمل
مقال : في الحداثة دعوه للتأمل ![]() في حين كانت المرأة قبل أربعون عاماً من صنف البشر الأُميين , حيث كانت الثقافة و السياسة للرجل و الجهل و الأميّه للمرأة , هذا ما قرأته في كتاب يتحدث عن الحداثة في المملكة العربية السعودية للكاتب عبدالله الغذامي . عندما بزغ إعلام "جريدة الرياض" في أوائل الخمسينات الميلادية ظهرت كاتبه في أول عدد للجريدة و بالتأكيد كانت منبوذة كونها شاذة في عالم يستصغر المرأة و يراها في وضعيات محدده و لا يسمح بتجديدها ولو كان التجديد على حق ولا يخالف تعاليم ديننا الحنيف,كانت تمتلك زاوية أطلقت عليها (زاويتي) وهذا دلاله على انطوائها على نفسها بين هذا الفوج الذكوري في مجال الصحافة , لم تكن الكاتبة خيريه السقاف تستصعب دخولها في هذا المجال كون بيئة المنطقة الغربية المنفتحة تسمح لها بذلك, ولكن في المنطقة الوسطى كانت المرأة وقتها وقف التنفيذ ! امرأة وكفى , ولكن في الواقع إذا عدنا إلى الخلف آلاف الأعوام فأننا نجد المرأة غيرت الكثير من الأمور في شتى الميادين سواء كانت قبل الإسلام أم بعده , و كونها تحمل في طياتها أنفاس النصف الآخر من المجتمع هذا يجعل منها بلسماً يوازن الحياة و يضفي عليها نوعاً من السكينة , لـ ربما كان العالم يعيشون في قحط أنثوي في السنوات التي كانت تتوارى فيها المرأة عن الأنظار و كانت مصدر بؤس على أهلها و شؤم , ولكن كل ما في الأمر بين الحاضر والماضي هي قناعات اتخذتها العادات ديدناً ولم يتجرأ على إصلاحها أحد , ولكننا نمر الآن بـ عصر يطلق عليه عصر الحداثة و التمسك بما يقتضيه ديننا السامي والعادل . لم تكن الحداثة فقط في البشر و أنما تعدت منطلق الشكليات لتتدخل في طرق العيش , بعد ان كان الناس متناثرين في أرجاء الصحراء تم إنشاء (الهِجر) لتثبيتهم في أراضي و بقع معينه و لـ يتم حصرهم و تكفل الدولة بهم تحت مسمى المواطنين , لا تستغرب عزيزي القارئ و عزيزتي القارئة كوننا في عصر الحداثة و ما يطلق عليه بالمساواة بين القارئ و القارئه , حين تفكر بأن كل العوائل في الجزيرة العربية كانت متناثرة الأطراف فـ كانت تتحرك بحسب جذب المياه لها فأينما وقع مكان ملائم للعيش شدو الرحال إليه , ولكنهم ثبتوا في أماكن معينه أطلق عليها الملك عبد العزيز بـ ( الهِجَر ) و كانت تسميتها يعود للهجره الفكرية و الثقافية و اختلاف طريقة الحياة بعد أنشاء هذه الهِجر , نسبه كبيره عارضت و أسدلت معارضتها بسيل كثيف من الإنكار تحت شعار حبس الحريات و الرئاسة , ولكن تعاملت الحكومة معهم بكل حساسية لتصليح الأمور و وضعها في المسار الصحيح . ومن حداثة البشر يعود بنا الزمن لحداثة الثقافة حيث كان كان يطلق على كل شخص نظيف الثوب و حسن الكلام و من يلبس النظارة ولو كانت شكليه فقط كان يطلق عليه " مثـقف" و أديب ! بغض النظر عن ما يحويه من قدر من الثقافة و العلم . في ذاك الزمن كان الطالب يدرس أمهات الكتب و يستحقر كتب طه حسين و إخوانه الأدباء كونهم هم من أستحدثو الأدب و الثقافة في زمنهم وينظر لهم بنظرة عدم الكمال لأنهم لم يلتزموا ببحور شعر الخليل الستة عشر ولم يكن في شعرهم الجديد المسمى بالنثر أية موسيقى و تناغم كما في الشعر فلم يتقبلوه و أخذوا يتمسكوا بكتب أبو العلاء المعري و غيره من الشعراء و الفلاسفة الكبار في قدرهم و إنتاجهم ,وفي بداية السبعينات بدأ الشعر الحديث بنشر نفسه و حصوله على الهالة الأعلاميه التي جعلت من طه حسين ومحمود درويش و أنسي الحاج أحد أهم رواد الحداثة الشعرية في عصرنا هذا. هناك الكثير من الأمور التي اُستحدثت خلال الستة عقود الفائتة , ولا تزال تُستحدث ,ولا نزال نستوعب و نستغرب و نستنكر بلا كللٍ , فلم يحكّم الإنسان عقله و ضميره و مفهومه لدينه و كما قال سبحانه وتعالى " أفلا تتفكرون" وها نحن ندعو دعوةً للتأمل و عدم استنكار كل ما يستجد في حياتنا بلا سبب , أو لأسباب تقاليد لم يُنزل الله بها من ُسلطان , نعم فهذه خطوة للتغيير و تقبل وجهات نظر الآخرين بلا اصطكاك تحت سقف الدين و التشدد , فـ في أيّ حداثةٍ كنا و لأي حداثةٍ نسير؟ .. هذا هو المهم وهو الأصلح لنجعل دنيانا أسهل بـ رضى الله و حفظ لما أوصانا عليه رسوله الكريم . كًـتـبَ بواسطة دلوشي
فخر الصناعة السعودية
![]() التعليقات
|
||||||||||||||||||








